أخبار وطنية تونس.. منظمات تدعو للمصادقة على قانون حماية الحريات الفردية
دعت منظمات غير حكومية تونسية ودولية، الخميس، إلى تعبئة المجتمع المدني من أجل مطالبة البرلمان بالمصادقة على مشاريع القوانين التي تحمي الحريات، وخاصة الفردية منها.
وكانت «لجنة الحريات الفردية والمساواة» اقترحت في تقريرها النهائي في جوان 2018 إصلاحات اجتماعية، من بينها المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، ورفع العقوبات عن المثلية الجنسية.
وأثارت توصيات اللجنة العديد من الانتقادات خصوصا من قبل المنظمات الدينية ونواب البرلمان المحافظين، ولم تتطرق لجنة الحريات في البرلمان الحالي بعد إلى مشروع القانون.
وقدم 16 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية في أكتوبر 2019 مشروع قانون يتعلق بمجلة الحريات الفردية، ولم يدرج إلى اليوم ضمن برنامج المناقشات.
ينص هذا المشروع على عدد من الحريات، منها حرية المعتقد وحرية التصرف في الجسد وإلغاء عقوبة الإعدام.
في هذا الصدد، اعتبرت رئيسة «جمعية النساء الديمقراطيات»، يسرى فراوس، أن المشروع «أساسي خصوصا وأن هناك تهديدات تزداد قوة مع صعود جماعات محافظة في البرلمان».
ويضم البرلمان بالإضافة لحزب «النهضة» ذو المرجعية الإسلامية (54 مقعدا من مجموع 217)، حزب «ائتلاف الكرامة» (18 مقعدا) وحزب «الرحمة» (مقعدان).
وأكدت فراوس أن «هناك توجها لغلق النقاش مع المجتمع المدني»، معللة ذلك بـ»طلبنا موعدا مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان ولم يصلنا رد إيجابي».
وترى فراوس أن هناك عدم تناغم بين القوانين وروح دستور 2014 المتحررة، كما تعتبر رئيسة «لجنة الحريات الفردية والمساواة»، بشرى بالحاج حميدة، أنه وبالرغم من أن الحريات العامة شهدت تطورا ملحوظا في تونس منذ ثورة 2011 في مستوى الحريات الفردية «هناك دائما قوانين تحد من الحريات».
وتضيف «نشهد اليوم هذه القوانين وهناك تجاوزات يومية لحقوق الإنسان. والأسوء أن جزءا من المجتمع يمارس رقابة على حريات الآخرين».
ومن هذا المنطلق تبرز أهمية مشروع مجلة الحريات الفردية في تونس، والتي تسمح وفقا للمحامية «بذكر الحريات وتعريفها وتحديد العقوبات في حالات تجاوزات تمارسها الدولة والأفراد».